الشيخ عزيز الله عطاردي

400

مسند الإمام الباقر ( ع )

عبادتك اليوم لأنّ الحقّ ثقيل والشيطان موكل بشيعتنا لأنّ سائر الناس قد كفوه أنفسهم . إنّى سأخبرك بما قال لك ابن قيس الماصر ، قبل أن تسألني عنه وأصيّر الامر في تعريفه إيّاه إليك إن شئت أخبرته وإن شئت لم تخبره ، إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق خلّاقين فإذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم فأخذوا من التربة الّتي قال : في كتابه : « مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى » فعجن النطفة بتلك التربة الّتي يخلق منها بعد أن أسكنها الرّحم أربعين ليلة . فإذا تمّت لها أربعة أشهر قالوا : يا ربّ نخلق ما ذا ؟ فيأمرهم بما يريد من ذكر أو أنثى أبيض أو أسود ، فإذا خرجت الروح من البدن خرجت هذه النطفة بعينها منه ، كائنا ما كان صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى فلذلك يغسل الميّت غسل الجنابة فقال الرجل : يا ابن رسول اللّه واللّه ما أخبر ابن قيس المصر بهذا أبدا فقال : ذلك إليك [ 1 ] . 2 - عنه ، عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن غالب ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أيّما مؤمن غسل مؤمنا فقال : إذا قلّبه : اللّهمّ إنّ هذا بدن عبدك المؤمن ، قد أخرجت روحه منه وفرقت بينهما ، فعفوك عفوك غفر اللّه له ذنوب سنة الّا الكبائر [ 2 ] . 3 - عنه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من غسل ميتا فأدّى فيه الأمانة غفر اللّه له قلت : وكيف يؤدّى فيه الأمانة ؟ قال : لا يحدّث بما يرى [ 3 ] .

--> [ 1 ] الكافي : 3 / 161 . [ 2 ] الكافي : 3 / 164 . [ 3 ] الكافي : 3 / 164 .